تعليق على مقال عن ( مفهوم الحرب عند ابن خلدون وهيغل)

 

عزيزي الدكتورقادة جليد .ان مقالك المنشورفي الحادي عشر من ايلول 2017 بجريدة رائ اليوم الاكترونية بعنوان (الحرب في التاريخ عند عبد الرحمن خلدون وهيجل) هو اكثرمن جيد .غيران حصره بالمقارنة بيهما لا يعبرعن حقيقة الحروب باعتباره كما تقول (الحرب ظاهرة تاريخية ملازمة لوجود الإنسان منذ فجرالتاريخ ،حتى يمكن أن نقول أنّ تاريخ الإنسان هو تاريخ الحرب حيث لم يخلومجتمع أوحضارة من هذه الظاهرة المرعبة التي تحصد الأرواح وتفسد العمران ) .غير ان ابن خلدون وهيغل لم يكونا او من تطرق لها وبحث فيها بل سبقهما مئات ولحق بهم اكثر منهمء .كما تساءلت حضرتك هل هناك من مبررات نظرية وفلسفية لها ؟ وهل يمكننا أن نتساءل عن وظائف إيجابية للحرب ؟.وبدوري اتفق معك على انها ظاهرة رافقت الانسان منذ نشئاته لانها احدى مظاهرالصراع والتنافس من اجل العيش والتفوق فاقتضت ولا زالت ايجاد وسائل حربية هجومية واخرى دفاعية واساليب غش وخداع  وكر وفر وحماية وممارسات واساليب دبلوماسية وتفاوضية  واحلاف وتكتلات واتفاقيات وعهود وقواعد للتعامل مع القتلى والاسرى والاضطرار للهجرةالخ ..ولذلك كتب عنها الفيلسوف الصيني ( صن زي ) الذي عا شبين القرن السادس والخامس قم كتابا هاما بعنوان ( فن الحرب) اشار بان الهدف من الحرب لا ينبغي ان يكون تحطيم الخصم وتدمير كل ما يتعلق به بل يجب تكون الانتصار باقل خسائر متبادلة وفسح المجال امام الخصم للهروب او الانسحاب والتفاوض .كما ان سقراط الذي عاش بين 470\399 قم قتل مسموما لاتهامه بانه يروج اشاعات ضد الحرب لتثبيط عرائم الاثينيين .والمسيح عيسى بن مريم على الرغم من انه يقول اقطع من خبزك لتشتري سلاحا تدافع به عن نفسه غير انه يقول ايظا من ضربك على خدك اليمنى فاعطه اليسرى فسيرتدع اي سوف يتردد والقرئان يقول ( وان جنحوا للسللم فاجنح لها وتوكل على الله) .وان عبد الرحمن ابن خلدون التونسي المولد عاش بين 1332\1406 بكتابه (العبر)اشاربان الحرب ليست حتمية وانما يمكن تجنبها بمختلف الوسائل ومنها الاستسلام والخضوع المؤقت امام خصم قوى قد يحقق خسائر بشرية ومادية كبيرة لا يمكن تعويضها .في حين ان الفلورنسي الايطالي مكيافيلي بين1469\  1525 يبرراستعمال كل الوسائل للانتصار بالحرب وتكبيل الخصم اكبر قدر من الخسائر . واما البروسي الفيلسوف فردريك هيجل بين 1770\1831 بكتابه (العقل في التاريخ) اشارالى ان الحرب لازمة من لوازم التقدم والتنافس  بما فيها الحروب الاقتصادية العلمية والتقنية وفي حين مواطنه (الجنرال كلوفتز كارل فان) بين 1780\1831 في كتابه معالجة الحرب دعا لاتباع كل الوسائل لتجبنها وتاخيرها وتقليل خسائرها. في حين ان هتلروستالين والجنرال مارك اثر ورئيسه ترومان استعمل اخطروسائل التدميرضد خصومهم في اليابان وكذلك فعل الصربيون ضد مواطنيهم المسلمين في البوسنة والهرسك وكوسوفو وكذلك استعمل الرئيس بوش الابن بين 2000\2008 كل الوسائل ضد تحطيم افغانستان والعراق وكذلك يفعل الرئيس السوري بشار ضد مواطنيه وكذلك الرئيس المنياماري (هاتان كياو ورئيسة وزاؤه النوبلية اونسوتشي ) ضد مواطنيهما المسلمين والحكومات الاسرائيلية في فلسطين منذ عام 1948 حتى الان باستعمال ليس فقط الرصاص بل الحصار الاقتصادي والعلمي وغيرها .

تحياتي.. ملاحظة تم نشر التعليق على المقال في نفس اليوم وفي نفس الصحيفة