عزيزي الدكتورالصحفي والكاتب الفلسطيني عبد الباري عطوان المحترم..في مقالك ليوم 5 من ايلول 2017 بصفتك رئيس تحرير الصحيفة الاكترونية (رئاي اليوم ) وبعنوان مختصر بتصرف (اذا كانت الاقمار الاصطناعية والمخابرات الاسرائيلية قد رصدت رحلة السيد حسن نصرالله لدمشق فلماذا لم تغتاله؟).. لااشك بقدراتك الاعلامية وببعض تنبئاتك خاصة وانت ابن فلسطين التي لا تزال جراحها كثيرة وخطيرة وتعيش وتعمل في لندن مركز الفكرالسياسي والاعلامي الاوربي المعاصر..غير انك كغيرك من البشر الذين نحن جميعا نشارك باخطاء وهفوات قليلة او كثيرة وبسيطة وخطيرة. فانت تعلم بما كان يسمى نظرية (دوب وسويزي) اي نظرية خلق الاعداء والخصوم لكي تبقى الجيوش واضعة ايديها على الازندة  ومنها ما يسمى بالاعلام الايرو امريكي ( الحرب الباردة) التي بدئات نظريا منذ عام 1947 وانا اسميه الصراع السوفييتي الامريكي على النفوذ في المياه الدافئة لبحرعمان والبحر الاحمر وجنوب المتوسط والتي تتشاطئا عليه معظم دول عربية واسلامية افرو اسيوية .كما كان (خلق وصناعة اسرائيل واحدة من اساليب  الحرب الباردة )التي ابدعت بها المخابرات الامريكية وبدرجة اقل السوفيتية. وانت تعلم بالمنطق القائل (عدوعاقل افضل من صديق جاهل) و(عدو عدوي صديقي) كما انك تقول بان الاقمار الاصطناعية الامريكية والروسية والاسرائيلية تكتشف النملة  ومع ذلك خاطرت  انت والتقيت بالارهابي والمجرم والعميل اسامة بن لادن ولربما التقيت بمواطنك العميل عبد الله عزام وثالثهما الدكتور المصري ايمن الظواهري ) ومع ذلك لم يعترض عليك الامريكان ولم يحالون اغتيالك ولا اغتيالهم . ولو لم يتفضل الدكتور الرئيس الدمقراطي باراك حسين اوباما باغتيال ابن لادن لبقي حتى الان حيا ينبح. كما ان اسرائيل تستفيد من نباح اسماعيل هنية اكثر من ثرثرة محممود عباس .كما ان الامريكان الذين تقول يعرفون مسير النمل فهم اذا يعرفون جيدا اين يوجد الارهابي والعميل الجديد العراقي ابراهيم عواد السامرائي الذي اعلن عن نفسه خليفة وساهم بتهديم حضارة اشور مثلما دمر صحابه حضارة تدمربسورية مثلما دمر الملا عمراثارابوذية على انها رموز كفروغيرهم من المجرمين والعملاء الذين اساؤوا ولا يزالون يسؤون بعمليات ارهابية في لندن وباريس وبروكسل  وامستردام وهلسنكي وواشنطن واسطانبول وموسكو وغيرها بينما لم يقوموا باية عملية  في اسرائيل وخارجها ضد مؤسساتها المتشرة والفاعلة في معظم دول العالم . ولذلك فان السيد حسن نصر الله هو عنصر مهم جدا لاسرائيل لكي تبقى تبتز الدول الكبرى وتستجدي تعاطف الشعوب على انها مهددة من قتلة ومجرمين منهم حسن نصر الله الذي وفرت له ايران كما يعلن هو على الدزام بانها خصصت له ميزانية خاصة تفوق ميزانيات عدة وزارات فيها وعلى حساب الشعوب الايرانية التي تعاني منذ زمن طويل حصارا شاملا اقل من الحصار الشامل والطويل الذي امتد بين 1990\2003 بل ولا يزال قائما المفروض على شعب العراق وليس على نظاميه السابق والحاظر حيث ان ايران تشتري اسلحة من كورية الشمالية ومن روسية والصين ومن تجار الحروب لتسلمها لحسن نصر الله الذي شل طاقات لبنان الثقافية والعلمية والاقصتصادية والسياحية خاصة وان سيدته المذهبية ايران في كل تاريخها المعاصر الذي بدئا منذ عام 1925 لم تتخذ حكوماتها الشانشاهية بين 1925\1989 والجمهورية الخمينية اي موقف فعلي مقلق لاسرائيل غير البعبعة والثرثرة التي كان يمارسها الصحفي احمد سعيد من صوت العرب. اي ان اسرئيل لن ولن تتصدى لحسن نصر الله بل تتمنى له طول العمر ليخدم مشاريعها الميكافيلية الصهيونية التي تعتمد على الكذب والكذب والتوريط والاغراء والاغتيالات لشخصيات ترى فيهم فعلا يشكلون عليها خطرا حقيقيا منهم بعض الذين ذكرتهم وغيرهم الذين لاحقتهم وقتلهم في رومة وباريس  ولندن وتونس وبيروت وغيرها من عواصم الدنيا. فحسن ومن امثاله لا يشكلون اية خطورة عليها بل الذي يشكل خطرا عليها هو الفلاح الفلسطيني المتمسك بارضه والطالب الفلسطيني الذي يصر على الذهاب للمدرسة وليس للجامع والميكانيكي والحرفي والرسام والشاعروالموسيقي والصحفي النزيه والرياضي الفلسطيني سواء رجلا او امرئة وليس خالد مشعل ولا دحلان. اعتذرعن الاطالة وارجو ان يتسع صدرك لنشر تعقيبي هذا .مع الود الدائم