حق تقرير المصير حق كل الشعوب وليس بعضها

عزيزي الاخ محمدعلي شعبان المحترم.. ان مقالك المنشور في جريدة رئاي اليوم الاكترونية ليوم 23 ايلول 2017 والذي تدعو فيها(لخلق اتحاد مشرقي بين جميع الدول التي فيها اكراد) ودون ان تسميها غيرانك قلت باعتبار ان الازمة الكرديةهي رباعية فتقصد حتما (وطنك سورية ووطني العراق اضافة لكل من تركية وايرن ) من اجل وكما قلت اقامة نظام جديد تنصهر ضمنه الهوية الدينية والقومية والمذهبية لصالح المواطن الذي يتمتع بكافة الحقوق والواجبات التي تنص عليها شرعة حقوق الانسان وباعتبار ان الازمة رباعية فتستطيع هذه الدول انقاذ الموقف بطريقة واحدة فقط وهي الانتقال من الدفاع إلى الهجوم واقصد هنا الهجوم على مشروع التقسيم بعملية تجميعية بين جميع شعوب المنطقة بغض النظر عن الانتماء الديني أو القومي أو المذهبي .) .ان هذه الفكرة ليست فقط غيرمنطقية بل ولربما سطحية وعنصرية لانك نسيت بان العراق يئن من جراحات عنصرية وطائفية منذ عام 1980 وتضاعفت منذ عام 3003 ووطنك مثخن بجراح طائفية وعنصرية منذ عام 2011تداخل بها الحق بالباطل .ويبدو بان النظام سيبقى بعد ان تم تجريده من كل قدراته .ونسيت بان تركية تحتل اجزائا واسعة من الاراضي السورية الهامة منها شواطئ انطاكية والاسكندرونة وبعضا من الاراضي العراقي في ديار بكر كما ان ايران العزيزة على قلب بشار تحتل المحمرة (عربستان) ولها نفوذ جغرافي في جزراماراتية وبحرينية اضافة لنفوذها المذهبي. كما ان هذه الدول التي ذرفت طموعا ولربما لا يزال بعضها يذفع دموع التماسيح من اجل فلسطين ولم يطلق طلقة واحدة .نعم طلقة واحدة فارسية اوتركية ضد الصهاينة منذ عام 1948 حتى الان وتريدهم ينصهرون بالغاء مذاهبهم الصفوية والحنفية والعلوية من اجل مواجهة (شعب كردستان) الذي لم يطالب بالانفصال اوالاستقلال الا بعد ان عانى ولا يزال يعاني من اضطهادات عربية وفارسية وعثمانية \ تركية حيث ان (عبد الله اوجلان) القائد الكردي لا يزال معتقلا في تركية وان ايران تضطهد اكرادها مثلما تضهدعربها .كما ان بعض اكراد سورية لم يحصلوا حتى الان على جنسية وطنهم.. بينما كان اجدادهم الايوبيون ومنهم عماد الدين زنكي وشيركو وصلاح الدين الذي تصدى لصليبيين في معركة حطين عام 1187 ومثلهم (المماليك) من اسية الوسطى ومنهم (قطز وبيبرز) هم الذين تصدوا للمغول عام 1260 في معركة عين جالوت ولم يكن مع هؤلاء ولا مع اولئك لا عربيا ولا عجميا ولا تركيا..اما عمالة مسعود لاسرائيل فقدجائت نتيجة شبه طبيعية لعمالات (رسمية ومبطنة)لحكومات وزعامات عربية واسلامية سبقته حتى قبل ان تلد اسرائيل في 15 مايس 1948..انك يا اخي تغض النظرعن الامنا واوجاعنا الطائفية والعنصرية التي سببها نحن العرب وتحاول ان تطلب من الذين لهم مصالحهم القومية والمذهبية ان ينصهروا معنا ونحن عاجزين عن ان ننصهر بيننا .ثم لماذا تريد كما فعل بن لادن وابي بكر البغدادي تحويل محارثنا الزراعية لبنادق ؟وتحويل (معركتنا الرسمية)ضد اسرائيل لان تكون ضد اخوة لنا في الجغرافية والتاريخ .؟ هل تريد لنا اسرائيل ثانية تخنقنا من الشمال .انني  كنت ولا زلت اناضل من اجل ان تنال كل الشعوب حقوقها الثقافية والجغرافية باوطانها وان اختلت موازينها فالعيب ليس فيها بل بالامة والشعب الاكبر منها عددا ومساحة لان حق  تقرير المصير هو حق لكل الشعوب وليس لبعضها. تحياتي