وجهة نظر.. (البعبع البعثي شعار كاذب لأن البعثي الحقيقي هو وطني اولا )...

اولا .في التاريخ السياسي الحديث والمعاصر للعراق فإنه في (العراق العثماني).لم تكن هناك أحزاب سياسيه على الرغم من أن عشرات بل مئات من حركات التمرد في الارياف وبين التجار في شمال وجنوب وغرب وشرق العراق واجهت الولاة العثمانيين..ولم تظهر الحركات السياسه الا في السنوات العشيره الاخيره من النفوذ العثماني كما يشير الدكتور عبد الأمير العمادة في كتبه (الحركه الوطنيه في العراق بين ١٩٣٣/١٩٢٢) طبع عام ١٩٧٥ في مطبعة الآداب في النجف

ثانيا في عام١٩٠٩ كان الطالب (الحقوقي توفيق يوسف السويدي) اول من اشترك في (جمعية العربيه الفتاة)التي انعقدت سرا في بلودان في لبنان .كما اشترك عام١٩١٣ في المؤتمر العربي الأول في باريس.

ثالثا بعيد احتلال العراق من قبل الانكليز في آذار ١٩١٧ و(أعلن الجنرال الايرلندي مود بأننا جئنا محررين لافاتحين) ظهرت حركات سياسيه مناطقيه ومرحليه. وبعضها بقي هياكلا منها ...

في عام ١٩١٩ م /١٣٣٨ هجري حزب الاستقلال برئاسة عبد الله رئافت وبقي ضعيفا حتى عام ١٩٤٦ حيث صار حزبا رسميا برئاسة محمد مهدي كله والمحامي فائق السامرائي.

في عام ١٩٢٢ الحزب الحر برئاسة محمد النقيب ابن عبد الرحمن الكيلاني الذي صار والده العجوز والكسيح رئيسا للوزراء بين ١٩٢٤/١٩٢٢ بإشراف المندوب السامي كوكس والانسه بل.

في عام ١٩٢٢ الاخاء الوطني الذي بقي ضعيفا على الرغم من أن من بعض أعضائه المحامي رشيد علي الكيلاني الذي صار رئيسا للوزراء عدة مرات.

في عام١٩٢٤ حزب الامه ..برئاسة المحامي ناجي السويدي ومحمد باقر الجلبي واحمد الشيخ داوود والمحامي داود السعدي وبقي حزبا ضعيفا على الرغم من أن كل من المحامي صالح جبر الزيدي أحد رؤساء الوزراء ونوري السعيد من اعضائه. وصار ١٣ مره رئيسا للوزراء بين١٩٣٣ومقتله عام ١٩٥٨

في عام ١٩٢حزب التقدم برئاسة محسن السعدون الذي صار رئيسا للوزراء وتفكك الحزب بعيد انتحار رئيسه.
.
في عام١٩٣١ حزب الأهالي الذي ظم أفضل نخبه عراقيه منهم حسين جميل وهديب الحاج حمود وجعفر ابو التمن وكامل الجادرجي وعاصم فليح وغيرهم وكان له فروع في الموصل والبصره وبابل. كما كان له صحيفة الأهالي وهي أفضل جريده توجيهه بعد جريدة اليقظة للاستاذ فائق بطي.

في آذار ١٩٣٤ تئاسس بسريه تامه الحزب الشيوعي العراقي من عدة شخصيات من معتقدات دينيه اسلاميه ومسيحيه ويهوديه وصابئيه ومن قوميات عربيه وكرديه وسريانيه. وصار نتيجة لشعاراته العالميه و الاجتماعيه الأكثر انتشارا بين أوساط الفئات الاجتماعيه الفقيره على الرغم من أن قياداته بقيت بين أيدي معلمين ومحاميين وموظفين صغار ويقل وجود عمال في لجانه العليا.كماصار القائد الفعلي للشارع وأول وأكثر حزب تعرض كثير من المنتسبين له والمحسوبين عليه و المتعاطفين معه للاعتقالات والسجون والنفي داخل العراق وخارجه وسحب الجنسيه من بعض أعضائه وتعرض أربعة من قيادته بمنعم السعيد سلمان يوسف سلمان واسمه الحركي فهد للإعدام عام ١٩٤٩مما جعله القوه السياسيه الاولى على الرغم من انه محارب من الدوله ومن رجال الدين على اساس انه حزبا الحادياو كافرا.

في عام ١٩٤٦ تئاسس الحزب الديمقراطي الكردستاني على اساس انه حزب قومي خاص بالاكراد.

في عام ١٩٥٢ تاسس سرا حزب البعث العربي الاشتراكي من مجموعه من طلبة الكليات والمعاهد وعدد قليل من الموظفين الصغار وطرح شعارات عروبيه عاطفيه هي الوحده العربيه والاشتراكيه والحريه..فصار الجمهور الذي يتعاطف معه أكثر من المنتسبين له حيث رئات فيه القوى الوطنيه المعتدله والمحافظه وحتى اليمينيه على انه (اقل خطرا من الحزب الشيوعي الذي يصنف كافرا ).

في عام ١٩٥٧ تئاسس حزبان اسلاميان طائفيان هما حزب الدعوه والحزب الإسلامي على امل ان يقفا بوجه الحركه الدمقراطيه والعلمانيه في العراق فشعر الحزب الشيوعي بالخطر خاصة وان حزب البعث صار يزاحمه في التواصل مع الجماهير التي توزعت بين الجوامع والحسينيات والمقاهي وملاعب كرة القدم وبين الشيوعيين والبعثيين الذين صاروا دون علم منهم بانهم صارو القوه الحزبيه الثانيه غير الرسميه فاضطر الحزب الشيوعي أن يقترب منه ويتقدمهم منذ عام ١٩٥٤ في تشكيل وقيادةالجبهة التي ترئاسها وظمت الحزب الوطني الدمقراطي وحزب الاستقلال وحركات كرديه.ساهمت بدعم وتشجيع الضباط الأحرار لان يعجلوا في حركتهم الانقلابيه في ١٤ تموز ١٩٥٨ ويشاركوا ممثلي الأحزاب السياسيه المعارظه معهم في السلطه.

في نهاية عام ١٩٥٨ أي بعد عدة أشهر من الثوره بدئا الاختلاف بين اعضاء الجبهة الوطنيه المدنيه قبل أن ينتقل لحركة الضباط الاحرار وتوسع الخلاف وتحول لاقتتال دموي بين يسارين يمثلهم الشيوعيين وقوميين ورجعيين يمثلهم البعثيين الذين انتصروا لانهم أكثر عددا وامكانيات من اليساريين الذين كانوا في اغلبهم يحملون شعارات عاطفيه واستفزازيه وحتى دمويه في الموصل وكركوك وبغداد .كما لم تكن لاكثرهم خبرات عمليه في ادارة شؤون البلاد مما أوقعهم في أخطاء ستراتيجيه أدت لخسارةحياة الكثيرين منهم على( أيدي جلادين باسم القوميه العربيه).

في ١٩٦٣ تصدر حزب البعث المشهد السياسي واستلم السلطه دون خبرات ودون ستراتيجيه بل تستعمل القوه والبطش فخسر السلطه قبل أن يكمل تسعة أشهر حيث سرقها منه ضباط كانوا من أمين للحزب أو متعاطفين معه .غير أن الانفصاليين لم يعرضوا حزب البعث لتصفيات جسديا فبقي محافظا على هياكله فيما بقي الحزب الشيوعي يضمد جراحه العميقه..
في عام ١٩٦٨ تمكن حزب البعث أن يعود السلطه وحاول أن يستفيد من تجربته الدموية لعام ١٩٦٣ غير أن صدام حسين الذي تربى في بيئه اجراميه ا تمكن ان يجمع خولهه عناصر مماثله تمكن من خلالهم تصفية معظم رفاقه وانفراده منذ عام١٩٧٩ بالسلطة وكان يعتقد لقلة حنكته وكثرة عنجهيته بأنه ليس الحريات والدمقراطيه والعداله الاحتماعيه والمشاركه بالسلطة تبقيه طويلا بالحكم بل اشغال الجيش بالحروب بإخطار في الحسابات وكان ما كان..حيث لم يخسر فقط نفسه وولده وهو ما تعرض له قبله المئات من الحكام منهم لويس السادس عشر ١٧٩٢ ويبقوا الثاني عام ١٩١٨ ... بل عرض غالبية أعضاء حزب البعث لخسائر جسديه و معنوية حول كل بعثي في نظر بعض الناس إلى مجرم نازي وغول وبعبع ووحشي كاسر..

أن الأحزاب والسنيه والشيعيه والكرديه التي تحكم العراق منذ عام ٢٠٠٤. لم تنجح في اي مجال بل ترتكب جرائما ومعاصيا تفوق ما قام به صدام ولكنها تهدد الناس بالطاعة والا فإن البعثيين قادمين.. بعبعا

انني كبعثي سابق عشت مناضلا فيه بين ١٩٨٧/١٩٥٦ أود أن أقول لكل الراغبين في إصلاح وتقدم العراق وتحويله لدوله مدنيه ومؤسساتيه مدنيه وتعدديه عليهم ألا يخشون من غالبية البعثيين الذين آمنوا بالحريه وبالاشتراكيه وبالدوله المدنيه حيث أن ما تركوه من مؤسسات تعليميه وصحيه ومدنيه وخدميه يثبت ذلك ..كما أنهم ليسوا كلهم صداميين ولا دوريين ولا تكارته ولا سامرائيين ولاعانيين او راويين بل فيهم الكثير من النجف وكربلاء وبابل وديالى ونينوى واربيل وكركوك والسليمانيه وبغداد والبصرة ثغر العراق.

.ان البعثي الحقيقي هو وطني اولا وليس بعبعا.

أن المتمردين والثوار العراقيين ضد النظام الطائفي عليهم أن يعلموا بان كل وطني ونزيه ومؤمن ايمانا حقيقيا وقومي عربي وقومي كردي معهم..وعليهم ان يرفعون شعارات الحريه والدمقراطيه والمدنيه وشعار الأديان لله والوطن للجميع وهو شعر يجب أن يتم رفعهة فوق كل الشعارات..

تحى الثورةوالمواطنه و الحرية والعدالة والحريه والقانون وتبا و قبحا للطائفيه والعنصريه. والتسلط وقلة الامانه ..