وجهة نظر..( رجب اوردوغان يتراجع على الرغم من فوزه ثلاثة خطوات عريظه للوراء.)..
.
اولا.ان اوردوغان مواليد ١٩٥٤ ولاعب كره محترف وحاصل على بكالوريوس اداره من جامعة مرمره وعضو في حزب الفضيله الذي تبدل اسمه إلى حزب العداله والتنميه وهو يشبه اسم حزب الوحده والتقدم التركي العنصري الذي عاش بين١٩٠٨و ١٩١٨ وصار محافظا لمدينة استانبول اهم مدن تركيه ونجح فيها نجاحا كبيرا على كل الأصعدة خاصة السياحيه والخدمية الأخرى.ثم صار نائبا عن الحزب الذي حصل على أغلبية المقاعد ال ٥٥٠ نائبا حيث صار زميله الدكتور الاقتصادي عبد الله غول رئيس الجمهوريه بين٢٠٠٧ و٢٠١٤ حيث صار ثاني رئيس وزرائه له.
ثانيا.في عام ٢٠١٤ تم انتخابه كاول رئيس تركي بشكل مباشر من الشعب منذ عام ١٩٢٤ خلفا لزميله غول الذي غاب عن المشهد السياسي.
ثالثا .في عام ٢٠١٥ تعرض لمحاوله تنقلت بين ساهم بها بشكل مباشر وغير مباشر مائة ألف شخص اعتقل نصفهم وقدم معظمهم لمحاكمات جماعيه وادين معظمهم..وشملت إدانات بعض معارضي النظام من الذين يعتبرونه علمانيا واخرين يسمونه محافظا.
رابعا..ان تركيه وريثة الدوله العثمانيه..اتبعت الالمانيه منذ عام ١٩٢٤ ونسائها تشارك في الانتخابات النيابيه والرئاسية قبل فرنسه. وحاولت الدول الغربيه التي ساهمت بتجزئة وتفكك الدوله العثمانية دعمها لتبعدها عن الدول العربيه ومنحتها فرنسة التي كانت تحتل سوريه بين ١٩٢٠و١٩٤٦ مقاطعة الاسكندرونه لظمها لمقاطعة أنطاكية على المتوسط.
كما أقامت تركيه علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ ولادتها عام ١٩٤٨ ولا زالت.كما صارت منذ عام ١٩٥٢ العضو الإسلامي الوحيد في حلف الأطلسي ثم انظمت معها عام ٢٠٠٤ جمهوريه البانيه الاسلاميه. ومع ذلك لم يتم ولن يتم قبولها عضوا في الوحده الاوروبيه لان /٩٩من شعبها البالغ ٨٠ مليونا من المسلمين الذين لهم امتدادات عنصريه ولغوية ودينيه مع دول اسيه الوسطى والقوقاز التي لا زالت خاضعه للنفوذ السياسي والاقتصادي لروسيه التي تخشى هي الأخرى من نمو وتقدم تركيه التي تبقى في نظر الروس دولة اسلاميه لا يجب التساهل والتعاون معها..اي تركيه غير مرغوب لا من الدول الاوروبيه الغربيه ولامن الشرقية ولامن اسرائيل ايظا..
خامسا..ان الرئيس اوردوغان الذي بقي على رئاسته سنة ونصف قرر أن يجري انتخابات رئاسية مبكرة لتحويل النظام البرلماني الذي يكون فيه دور فاعل لمجلس النواب كما هو حال النظام البريطاني الذي يعتبر افضل نظام ديمقراطي في التاريخ الوسيط والحديث والمعاصر الى نظام رئاسي كما هو الحال في الولايات المتحده وفرنسه حيث يتمتع الرئيس بصلاحيات اكثر قد تجعله يتخذ إجراءات في الحرب والسلم تظر بالشعوب ومنها مثلا قرارات الرئيس الأمريكي بوش الابن الذي غزا أفغانستان في تشرين ٢٠٠١ والعراق في اذارعام ٢٠٠٣ على الرغم من معارضة غالبية أعضاء البرلمان وأنظمة له بل تشجعه المجرم المتصهين وطني بلير على الرغم من رفض مجلس العموم ومعارضه أكثر من عشرة ملايين متظاهر في كل عواصم العالم باستثناء اسرائيل.
سادسا..ان محاولة (أسلمة المجتمع التركي) لن تخدم تركيه لا وطنا ولا شعوبا بل يجب الحفاظ على علمانيتها باعتبارها اول نموذج إسلامي علماني معاصر حذت حذوها البانيه والبوسنه والهرسك وكوسوفو وبدرجات أقل تونس واندونيسيه وماليزيه.
كما لا يخدمها التسلط الرئاسي لان الفرد مهما بلغ من قدرات وطاقات لن يعوض عن الجماعة. لان غيابه عن الساحه سيعرض البلاد لأزمات سياسيه..الم يقل ابو بكر(من كان يعبد محمدا فإنه قد مات ومن يعبد الله فإنه لم يمت) اي أن الأوطان أبا يجب أن تكون رهينة رجل واحد مهما على شئانه..والأمثلة كثيره منها القذافي وصدام ومبارك وزين العابدين وبشار وغيرهم .من الحكام المسلمين في اسيه وافريقيه.
كما ستكون حجه اضافيه للدول الاوروبيه لمهاجمة النظام التركي على انه لا يحترم حقوق الإنسان حيث يوجد في سجونه عشرات أو مئات من سجناء الفكر والرئاي منهم مثلا عبدالله اوجلان الذي يعتبر رمزا وطنيا للشعب الكردي مثله مثل جون قرنق في السودان ونلسن مندلا في دولة جنوب افريقيه والاف من المناضلين الفلسطينين الذي مضى على سجن واعتقال بعظهم ربع قرن.
سابعا.انني أرى الطموحات وتطلعات اوردوغان التسلطيه والاستبداديه تراجع مكعب عن مكتسبات الشعوب التركيه إذ تحقق له ما أراد فستكون النساء من أولى ضحاياه لصالح التدين الظاهري ووعاظ السلاطين وسيعطي مزيدا من المبررات لأكراد تركيه للتمرد.اكثر..
ثامنا. ان الشعوب التركيه التي تتكون من ٤٤ قوميه لا يجب أن يحكمها لا حزبا واحدا ولا سلطانا مطلقا بل تحتاج لمزيد من اللامركزية وإلى نظام برلماني حر له صلاحيات تلجم تطلعات اي طاغ او سلطان أو فرعون..كما ان الحريات العامه اهم من اي شخص مهما علا شئانه.
.