وجهة نظر..حول المشاريع المتكاملة والجزئيه..

كما هو معلوم بأن الاقتصاد ليس فقط حسابات أرقام ولا هو جيوشا جراره ولاعمارات ناطحات بعض طبقات السحاب ولا هوثروه فرديه أوفئويه..بل هو درجة ومستوى الاهتمام ورعاية الإنسان الذي كان وسيبقى الفعل والغايه والوسيلة. لأي تقدم الذي من بين رموزه وظواهره هي .( ظمان صحة الانسان ومئاكله ومشربه وتعليمه وأمنه وحرياته..الخ).وهذا ينطبق على كل مكان وزمان.
بقدر ما يتعلق في فرنسه التي اعيش فيها والتي هي دوله بمساحة نصف مليون كم وثالث دوله اوربيه في المساحه بعد روسيه وأوكرانيه وتتشاطئا على البحر المتوسط وبحر الشمال والمحيط الأطلسي.كما أنها دوله زراعيه شبه متكامله وصناعية تقترب من كل من المانيه وبريطانيه.كما انها ثالث دوله اوربيه بعدد السكان بعد روسيه والمانيه حيث سكنها حاليا ٦٥ مليونا وان نظامها هو بين أفضل الانظمه الاقتصاديه الاقرب للاشتراكيه والعداله الاجتماعيه المتقاربه قليلا من الانظمه البريطانية والالمانيه والسويديه والفنلنديه مع ذلك فإن ١٥ مليون من مواطنيها اي /٢٠ تقريبا يعيشون على حد الكفاف حيث تنتشر بينهم البطاله وقلة في خدمات الصحه والسكن والتعليم والترفيه بل والاميه ويعيشون في اطراف المدن الكبرى وبجوارها ومنهم حوالي ه ملايين يعيشون في ضواحي باريس الكبرى وغالبيتهم العظمى من مستعمرات فرنسه الافرو اسيويه التي تحررت سياسيا بين١٩٦٢/١٩٥٦.كما أن كل حكومات الجمهوريه الخامسة التي بدأت منذ عام ١٩٥٨ حاولوا وضع خططا وبرامجها من أجل( تقليل الفوارق الاجتماعيه بينهم وبين الفئات الوسطى والبرجوازيةالذين يشكلون ١٠/٧المجتمع فيما يشكل الاغنياء /٥).كما أن الرئيس. الثامن لاجمهوريه الخامسه الشاب الاربعيني( عما صموئيل ماكرون) الذي هو نصف يميني معتدل ونصف اشتراكي معتدل وتمكن خلال أقل من ثلاثة أعوام عمل خلالها مستشارا اقتصاديا للرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند ثم وزيرا للماليه والاقتصاد قبل أن يستقيل قبل ستة اشهر ظن بدء الحملة الانتخابيه الرئاسية ويعلن عن ترشيح نفسه لرئاسة الجمهوريه وشكل بسرعه فائقه حركة باسم (المسير) وتمكن خلال ستةاشهر أن يتقدم وينتصر على كل المرشحين والمرشحات للرئاسةبانتماب شعبي مباشر .كما صار نوابه يمثلون الأغلبية الطفيفه بدون تحالفات مما سهل له لان يضع خططا وبرامجا يأمل منها أن يفوز بخمسة سنوات اخرى مما أقلق رؤساء ورئيسا الأحزاب التقليديين من اليسار واليسار المتطرف والوسط واليمن الوسط واليمين المتطرف .كما أقلق بعض النقابات لتوجهاته التي تسمى نصف اشتراكيه مما قادوا ومنذ ثلاثة أسابيع ولثلاثة أسابيع لاحقه إضرابات مبرمجه في أيام محدده سلفا يشاركهم فيهابعض الطلاب فظهرت أصوات بعض قادة الأحزاب تنتقد سياساته متهمينه بأنه ( رئيس جمهورية الاغنياء ) مما دفعه لان يكلف أحد الوزراء اليساريين السابقين وهو (كان لويس بورلو) لان يعد خطه لمعالجه بعض( المناطق الأكثر فقرا) قاعد خطة وبرنامجها من ٦٠ ورقه تحت اسم(لكي نعيش معا)اقترح فيها أن تقوم الدوله والبلديات بمشاريع متعدده منها دور حضانه ورياض اطفال لكي يسهل للنساء التفرغ اكثر للبحث عن أعمال.بناء مدارس ابتدائيه.فتح مسابح وحدائق عامه وملاعب رياضيه وسينمات ومراكز ثقافيه وتوفير طرق ووسائل نقل أكثر تربط المناطق الفقيرة بمراكز المدن ومساعدة المشاريع الصغيره والوسطى.مع بناء معاهد ومؤسسات تدريبيه وتاهيليه للعاطلين عن العمل لكي يصبحون مؤهلين نسبيا للتنافس مع غيرهم من أبناء وبنات المدن وغيرها من المشاريع الحياتيه
.كانت الكلفه المقترحة هي ٥ مليارات يوروعلى مدى خمسة سنوات الأمر الذي ازعج الاغنياء جدا لأنهم سيضطرون لان يدفعون ضرائبا اكثر كما اقلق قيادات الأحزاب المعارضه التي تخشى موافقة ماكرون على تنفيذ المشاريع المقترحة وهي اغلبها لمواطنين فرنسيين مسلمي المعتقدات وبعض المواطنين الاخرين مما سوف يسمح له لان يفوز ثانيه في رئاسة الجمهوريه عام ٢٠٢٢ الأمر الذي جعلهم يوجهون انتقادات شديده ومتنوعه غير اقتصاديه وغيرموضوعيه له ولواضع الخطه الوزير بورلو. مما دفع الرئيس ماكرون أن يتجاهل كثيرا من أفكار ومقترحات الخطه واختار بعضها السريعة التنفيذ والقليلة التكاليف غير أنها تبقى أبناء وبنات المناطق الفقيرة في حالات عوز وفقر وبطاله تصل أحيانا الى/٤٥مما يبقى التمايز الطبقي ويبرر السرقات والشغب الذي سرعان ماتصوره وسائل الإعلام الصهيونيه والماسونيه واليمينيه المتطرفه وبعض اصوات كنائسيه على انه ليس شغبا أو إرهابيا فرديا بل إرهابيا إسلاميا منظما وممنهجا ومخطط له مسبقا لان الإسلام كما يدعون لا يتعايش ولا يتألف مع الديمقراطيه ولا مع الحريات الخاصه والعامه.
د.المؤرخ والاقتصادي والدبلوماسي السابق حسن الزيدي .