حول مقال ( الناءي بالنفس ومخاطر حزب الله)

د. حسن الزيدي

 

عزيزي (الفلاح الجزائري )..ان مقالك المعنون (لم نجد المعنى لـ النأي بالنفسولا موقع خطر سلاح حزب الله ماذا يريد هؤلاء؟) ولمنشور في جريدة ( رئاي اليوم الاكترونية ) ليوم 16 تشرين ثاني 2017 ..يحمل كثيرا من التناقضات عندما تقول بانك لا تجد معنى للناي بالنفس  والمقصود بها في السياسة الدولية (الحياد) الذي مارسته دول عديدة في الماظي والحاظر ومنها (سويسرة )التي اتبعت منذ عام 1870 سياسة الحياد .كما ان 25 دولة افرو اسيوية واوربية برئاسة احمد سوركارنو الاندونيسي ونهرو الهند وشوان لاي الصيني وعبد الناصر مصرمع ممثلين من حركات تحرير منها ممثلين من دولة جنوب افريقية وفلسطين وتونس والجزائر التي مثلها ( المناضل حسين اية احمد) اجتمعوا في ( باندونغ ) باندونيسية وقرروا اتباع (ياسة الحياد الايجابي اي عدم الانحياز لا للولايات المتحدة ولا للاتحاد السوفييتي )وتطورت سياسة عدم الانحياز بافكارها والدول التي انظمت لها حيث ظمت جمهوريات يوغوسلافية المتحدة وكوبا والجزائر وانتهت بالجريمتين التي ارتكبهما صدام بحربه ضد ايران جارة العراق من الشرق والكويت احدى جارتي العراق من الجنوب.  

كما ان هناك دولاعديدة تطرح شعار( وطننا او دولتنا اولا) لانها لا تريد ان تتورط او تتدخل بامور دولية اكثرمن طاقاتها ومصالحها كما هو حال دول اوربية صغيرة مثل مملكة لوكسمبورغ
 كما انك تقول بانك (لا ترى موقع خطر سلاح حزب الله ).وكان عليك ان تعلم بان لبنان قبل نظام الطوائف الذي فرضته عليه( فرنسة ) منذ عام 1920 والقائم على الاعتراف بوجود 17 طائفة اسلامية ومسيحية يكون فيها رئيس الجمهورية  ليس فقط مسيحيا بل مارونيا / كاثوليكا ورئيس مجلس النواب ليس فقط مسلما بل شيعيا ورئيس الوزراء ليس فقط مسلما بل سنيا وان كل القرارات الكبرى تؤخذ باتفاق ( كل الطوائف) .اما حزب الله فصار يشبه الاحزاب الشيوعية السابقة التي كانت توجهاتها عالمية واحيانا وقفت بجانب موسكو ضد مصالح اوطانها الام حيث ان معظم الاحزاب الشيوعيىة العربية هادنت كل من بريطانية وفرنسة وهي دول محتلة لمعظم الدول العربية والاسلامية ) لان الاتحاد السوفياتي بعهد ستالين تحالف مع خصمه الامبريالي روزفلت ضد هتلر وموسوليني . وكذلك لم يعد حزب الله حزبا لبنانيا بل حزبا شيعيا امميا يخدم المصالح الايرانية  حيث لا يزال يساهم بالحرب بجانب الرئيس السوري بشار ويحارب بالعراق بجانب حزب الدعوة الشيعي ضد السنة تحت شعارمزيف هو (محاربة داعش) التي  خلقها نوري المالكي وبشار الاسد وايران والولايات المتحدة .كما ان حزب الله يحارب في اليمن مع حزب الحوثيين الشيعة المنشقين عن الغالبية الزيدية والمتعاطفين مع ايران ) ويعمل على دعم (حركة حماس السنية ) لتبقى بعيدا عن رام الله حيث مركز حكوكة فلسطين لضمان تفريق وحدة الموقف الفلسطيني حيث جمد (صراعه الظاهري )ع اسرائيل التي ( يدعو ظاهريا لتدميرها كما تدعي ركة حماس ) في حين لم تطلق ضد اسرائيل طلقة واحدة لا من عصابات القاعدة ولا من عصابات داعش ولا من عصابات حزب الله  الذي صار يخدم بشكل غيرمباشر اسرائيل التي تمارس سياسة ميكافيلية تقوم على فكرة (ضربني وبكى وسبقني واشتكى ) لتظمن المزيد من الدعم الامريكي والاوربي  واستمرار القوات الدولية على حدود لبنان الذي صارطرفا في صراعات ايرانية /سعودية وايرانية /اسرائيلية وايرانية /مريكية. مما يظهر( شكلا) ايران على انها قوة عظمى لتكون خصما للعرب بدلا من اسرائيل .اي ان حزب الله يمارس سياسة شل تقدم لبنان سياسيا وسياحيا وثقافيا) ويخدم اسرائيل لانه يحول الصراع من عربي واسلامي تجاه اسرائيل والامبريالية الى صراع عربي /فارسي او اسلامي /سلامي  مما يعني استمرار تفوق السياسات الاسرائيلية على الجميع  حيث لا زالت تحتل /15 من ارض سورية وجزئا من ارض الاردن و /80 من فلسطين.


لذلك ارجو ان تعيد النظر بفكرتك التي بنيت عليها مقالك بان حزب الله صارمثل الحوثيين ومثل حماس ومثل حزب الدعوة صاروا ابواقا ظاهرية لايران وباطنيا يخدمون السياسات الاسرائيلية التي فرضت نفوذها الاقتصادي والاعلامي ليس فقط على كل دول شمال افريقية بما فيها وطنك العزيز الجزائر بل في كل دول شبه جزيرة العرب والعراق وكل الدول الاسلامية بلا استثناء بما فيها نيجيرية  واندونيسية من خلال تواجدها المالي والعسكري من خلال الولايات المتحدة وبريطانية وفرنسة والمانية وروسية وحتى الصين والهند