رغم كل ما يمر به العراق فانه يتمسك بالثقافة التي ترتبط بالعلم والحرية

على الرغم من ان وطننا الجريح يمر بمحن متنوعة اجتماعية حيث كثرت البطالة وثقافية حيث زادت الاميه وسياسية حيث لا زالت عصابات داعش تسرح وتمرح في ظل غياب وتجاهل السلطة النمركزية التي  ساهمت بان يقرر اخوتنا الاكراد استغال ظعف المركز لصالحهم ويصوتوا بنعم لاستقلال افليم كردستان العراق على الرغم من عدم من موافقة كل من ايران وتركية اللتين فيهما اكراد اكثر ولا يتمتعون بحقوق ثقافية وادارية ومالية كالتي يمتع بها اكراد العراق ليس فقط منذ عام 1971 بل منذ تئاسيس الحكومة العراقية عام 1920 حيث لم تكن تخلو اية  حكومة من حكومات العهد الملكي بين ذ920\ذ958 والبالغة 43 حكومة من وزراء اكراد بل ان بعظهم صار رئيسا  للوزراء منهم جمال بابان  وحتى نوري السعيد نصفه عربي ونصفه كردي . كما ان وفاة السيد جلال الطلباني في المانية وهو ثاني رئيس للجمهورية السابعة في العراق بعيد احتلاله عام 2003 ودفنه بعلم كردستان مما يوحي بان الخندق يتعمق مع الاسف بين العرب والاكراد وهوما تتمناه فقط وفقط الماسونية والصهيونية لان (الانظمة الاوربية الرسمية )لم تعلن تاييدها واعترافها بالاكراد ليس حبا بالعرب بل خوفا من انتشارتطلعات الاستقلال التي بدئات فيها مقاطعة (كتالونية)الاسبانية اذ قد تحذو حذوها القوميتان في بلجيكة والكورس الفرنسية مع المقاطعات الفرنسية في المحيطين الهادي والاطلسي ومقاطعة شمال ايطالية ومقاطعة الايكوس البريطانية وبلاد الشيشان الاسلامية في روسية وغيرها .  

 مع كل هذه الهواجس فقد هيئا الزملاء مهدي الحافظ وفراس مصطفى وصباح حسن المشرفين على (المنتدى العراقي في باريس ندوة ثقافية وليست سياسية ) للدكتورالخطاط والمصصم اللغوي فلاح حسن العتابي الذي اشار بانه على الرغم من ان العراق عاش 1978\2003 بظل نظام استبدادي وقمعي وعدواني ومع ذلك كان بين مواطنيه من يعشق العلم والحرية والابداع وليس المال والسلطان حيث توفر للعديد من مواطنيه في كل الاصعدة و(بشكل شبه فردي ابداعات )منها تحديث اوتجميل حروف اللغة العربية واخراجها من اللوحات الجميلة الطلسمية الجامدة سواء بشكل نسخي اوخط كوفي (رقعة) يصعب قرائاتها حتى لكثيرمن اللغويين الى وضع حروفها بشكل جميل وسهل الفهم لا يحملها اكثرمن طاقاتها الشكليه وكان من رواد هذا التحديث في العراق هاشم الخطاط وعبد الغني العاني وحسن المسعودي وغيرهم . 

كما انه من بين الذين اهتموا ب(تطويع حروف العربية بالعراق )لتكون سهلة في الطباعة الصحفية والالكترونية والمطالعة هم الاستاذ (محمد سعيد الصقار)والدكتور(فلاح حسن العتابي)الذي عمل في التصميم اللغوي في مجلات افاق عربية  التي كان يرسئها الاستاذ الفيلسوف شفيق الكمالي ومجلتي والمزمارالتي كانت ترئاسها الزميلة الدكتورة امال علي الشرقي والتراث الشعبي التي كانت تصدرعن دارالفنون الشعبيه التابعة لوزارة الثقافة والاعلام في بغداد اضافة لمجلات الاذاعة والتلفزيون والمسرح والسينمة ومجلات متخصصة للمرئة والطلبة وللفلاحين ولنقابات العمال والاتحادات المهنية  وعدد من الصحف الني منها الجمهورية والثورة والتاخي النطقة باسم شعبا الكردي . لقد بقي الدكتور فلاح حسن يعمل في مجال تصهه في الخط الجميل السلس قبل ان ينتقل لتدريس فن وتحديث الخط في كلية الاداب واكاديمية الفنون الجميلة ..

 لقد اوجزالدكتورفلاح بذكاء وبلغة بسيطة وبالصورتاريخ الخط العربي من (النسخ الى الخط الكوفي )مشيرا الى ان الايطاليين كانوا اول من استعمل حروف اللغة العربية بشكل غيردقيق لكتابة الانجيل بالعربية وقانون الطب لابن سينا الذي بقي يدرس في كل الجامعات الاوربية حتى نهاية القرن السابع عشر وطبع خرائط الادريسي الذي سبق هيرودوت الاغريقي بتحديد مواقع بعض المدن الاوربية على خريطة العالم وطباعة بعض كتب الفارابي الذي كان يسمى المعلم الثاني بعد افلاطون .كما تمت ترجمة القران باللغات الايطالية والفرنسية والانكليزية والالمانية والهولندية بطريقة ناقصة ومشوهة حتى ظهر في القرن التاسع عشرعدد من المتشرقين الذين ترجموه ثانية وثالثة ليكون اقرب للنصوص  ومن بين افضل الترجمات هي ترجمة المستشرق الفرنسي ( جاك بيرك)

  كما اشارالدكتور فلاح  بان المماليك الذين حكموا الشرق العربي بينم 1260\1510 والعثمانيين حتى 1918 اهملو العربية التي بقيت حبيسة الجوامع والحسينيات والكتيبات الصفر التي تصدر في النجف والازهرومكه فيما اهتم بها ااخوتنا لموارنة والاقباط في صواتهم وتراتيلهم باللغة العربية التي هي سادس لغة في الامم المتحدة  والرابعة بعدد الناطقين بها بعد كل من الصينية والانكليزية والاسبانية وقبل كل من الروسية والفرنسية  على الرغم من بعضا من العرب  وخاصة المهاجرين هجروها لصالح لغات الاوطان التي يعيشون فيها.

لقد شارك في اللقاء الزميل الدكتور جمال العتابي الذي اشار بانه هو واخوه فلاح واخيهما الشهيد قد تعلما حب الخط العربي من ابيهم. لقد كان الحظور من الرجال والنساء العراقيات يفوق حضور الندوات السياسية والتاريخية مما يعني بان العراق سيبقى كما كان مركز الاشعاع العربي على الرغم من كل الغمامات والسحب  السوداء غيرالسماوية

 د. المؤرخ حسن الزيدي  في 8 تشرين اول 2017

ملاحظة  تم نشر المقال يوم 11تشرين اول 2017 في القسم الثقافي في جزيدة راي اليوم الاكترونية التي تصدر في لندن.         .