اعادة افتتاح معبرعرعرالعراقي الجنوبي مع السعودية ومعبرطريبيل العراقي الغربي مع الاردن لهما اهدافا سياسية امريكية لاتقل عن الاهداف الاقتصادية

 

د. المؤرخ حسن الزيدي

 

في 16 اب 2017وبحظوركل من فالح العيساوي نائب محافظ الانبارصهيب الراوي ووزيرشؤون الخليج السعودي ثامرالنبهان ويتوسطهما(بريت ماكفورك)عضوالارتباط الامريكي بين البلدين تم افتتاح معبرالعراق الجنوبي مع السعودية احدى جارتيه بعد ان تم غلقه في اب 1990 اي بعيدغزو صدام للكويت علما بان الحدود العراقية مع السعودية هي بمساحة 900 كم اي \25 من حدوده .وفي 20 اب من نفس عام 2017 تبعه افتتاح معبره الغربي في طريبيل مع احدى جارتيه الاردن والتي له حدود معه بطول 150كم اي بمقدار \16 من مساحة العراق بعد ان تم غلق هذا المعبر الحدودي منذ عام 2013 بعد ان سيطرت عصابات داعش عليه وعلى الطريق البري الذي يربط بين البلدين بظل صمت النظام الاردني الذي لم يستعمل (جيشه العربي)لمقاتلهم  بل تركهم يتمددون .كما ان بعض العراقيين المقيمين في الاردن واغلبهم من السنة كانوا ممن يتعاطفون معهم خاصة وانهم صناعة ودعم تقني وعسكري ماسوني وصهيوني وامريكي مع دول اوربية خاصة فرنسة وانكلترة  وتركية  وايران مع تمويل مالي خليجي

ان الحدثين ذاتا معان واهداف ورسائل سياسية واقتصادية متعدده منها..

-انهماخطوتان اقتصادياتان ايجابيتان للعراق خاصة حيث يفترض ان يتوفرفي السوق العراقي سلعا وخدمات قادمة من كل من السعودية والاردن سواء من انتاجهما اوبواسطتهما باعتبارهما محطتي ترانزيت مهمتين مما يقلل اعتماده على السلع والخدمات القادمة من جارته الشمالية تركية ومن جارته الشرقية ايران مما يعني وظمن منطق العرض والطلب ستقل نسبيا الاسعارفي اسواقه على الرغم مم المحاولات التي سيبذلها التجارلعدم تخفيظها ولعدم قدرة المؤسسات المالية والتجارية والاقتصادية والسياسية العراقية فرض نظام اسعارمع الحاجات الاساسية والثانوية والوسطية والانتاجية .

-كما يعنيان بانه ستنخفض استيرادات العراق من كل من ايران وتركية ولربما تنخفض صادراته لهما.

 -كما ان التجارة التركية قدلاتتظرراكثرمن التجارة الايرانية لان تركية لاتعاني من حصارايروامريكي وبعض الدول العربية كالذي تعاني منه ايران التي ستضطرلان تضاعف صادراتها لكل من سورية والكويت والبحرين واليمن وسلطنة عمان للتعويض عما سوف تتعرض له من خسارتها في السوق العراقي .

-كما انهاولحسابات تقشفية ستضطرلان تقلل من اعداد زوارها للعتبات الشيعية في كل من النجف وكربلاء وبغداد وسامراء وفي دمشق  .

- كما سترتفع في اسواقها الاسعاراكثرمماهي عليه الان لقلة السيولة النقدية ولربما تضطرالحكومة الايرانية لاعادة حساباتها في مقاديرالاموال التي تمنحها للجماعات التي تتعاطف واياها في افغانستان والبحرين ولبنان واليمن بل وحتى للحكومة السورية.

كما ان بعض (التجارالسياسيين العراقيين الشيعة) الذين كانوا ينشطون في الاسواق الايرانية واثروا كثيرا على حساب المستهلك العراقي سيقل عددهم وثراءهم لصالح (تجاروسياسيين سنة خاصة من محافظة الانبارذات الغالبية العظمى السنية) .كما ان بعض التجارالعراقيين الشيعة ولاسباب مصلحية سيتوجهون للاسواق الاردنية والسعودية ليعوضواعن قلة ارباحهم مما يعني بان ايران هي المستهدف الرئيسي بهاتين الخطوتين اللتين قررتهما ادارة الرئيس ترامب كنوع من تشديد الحصارضدها

 ان افتتاح المعبرين الذي جاء متئاخرا جدا ويعني ب(ان المهمات الاجرامية والتخريبية والعميلة التي قامت بها عصابات داعش والموجهة ضد الحضارات السامية في كل من العراق وسورية قد اكتملت بنجاح فلم لها مبرر حتى اشعاراخر).. كما يعني بان الانظمة العراقية والسعودية والاردنية ومعها الكويت وسورية وجيرانهما كل من تركية وايران يخضعون كل منهم بدرجة متفاوتة عن الاخرى لتوجهات امريكية والا لماذا بقي معبرعرعرمغلوقا 27 عاماعلى الرغم من التداخل الجغرافي والاجتماعي والحج السنوي والعمرة بين العراق والسعودية خاصة وان الرئيس الدمقراطي اوباما نصح الانظمة الخليجية ان تنفتح على كل جيرنها ؟

ان (سياسة المحاور)لا تخدم اية دولة عربية اواسلامية اوغيرهما بل ان سياسة حسن الجوارهي السياسة المثلى والتي تحقق افضل النتائج للشعوب بدليل بانه اثناء مايسمى (الحرب الباردة )التي امتدت بين 1945\1991بين الامريكان والسوفييت لم يقطعاعلاقتهما السياسية والاقتصادية ومثلهما المملكة المتحدة البريطانية التي اقامت منذ عام 1923علاقات مع السوفييت بينما الصراعات العربية \العربية والعربية الاسلامية والاسلامية الاسلامية لا زالت مستمرة مما يجعلها جميعا ضعيفة لانها تقتل شبابها وتستنزف اموالها بشراء اسلحة على حساب مشاريع الزراعة والسدود والقنوات والاباروالصحة والتعليم والخدمات المختلفة من طرق وجسورووسائل نقل متنوعة ومتطورة كما يبررلانظمتها اتباع وممارسة الاستبداد والدكتاتورية.  . ..