الحركيون الجزائريون خسروا وطنهم الام الجزائربئاعتبارهم عملاء لفرنسه التي ادانت من تعاون من مواطنيها مع الالمان ووصفتهم بالعملاء فما زالت تتخبط بسياساتها ضد عملائها حركي الجزائرلانهم مسلمون وتتذكرهم اثناء فترات الانتخابات .
د. المؤرخ والدبلوماسي السابق حسن الزيدي
 
 1-ان السياسة كما هومعلوم للمهتمين بعلم السياسة لاتعتمد فقط على النظريات والقيم المثالية بل على المصالح والمنافع المتبدلة والمتجددة والمتغيرة واحيانا متناقظة حيث قد يصبح صغير اليوم عدو غدا وعدو الامس صديق اليوم .والامثلة التاريخية كثيره عرفتها كل الدول الكبرى التي خجت جيوشها خارج اراضيها للغزوالفتح حيث ستجد من يقاومها حتى الموت والاستشهاد وبين من يفاوضها ليحصل على بعض الظمانات منها وبين من يستسلم لها  ويهادنها دون ان يتعاون معها وبين من يتطوع لخدمة الغزاة والفاتحين اي كانوا ولاي اسباب جاؤوا 
 
2- اذا اردنا ان نئاخذ مثل الحركيين الجزائريين الذين تعاونوا مع الغزو الفرنسي  للجزائر الذي بدئا في 5 تموز 1830 وانتهى لاحتلالها عام 1848 حتى 5 تموز 1962 فانهم ظهروا كمصطلح بين 1962/1954 حيث كانت قد بدئات حرب تحرير جزائرية ذات طبيعة شبه عسكرية منظمة على يدي جبهة التحرير الوطني الجزائري التي تشكلت عام 1945  حيث انظم للجيش الجزائري بمطلع عام 1955عشرين الف حركي كنوع من ردود افعال على السياسات القمعية التي مارسها بعض الثوار ضد بعض المواطنين او لاغرائات مالية من الحكومة الفرنسية او تصور فلسفي بان فرنسة سوف لن تخرج من الجزائر وان الثوا اوالمتمردين هم الخاسرون ومن الافضل البقاء مع الحصان الرابح .فزاد عدد الجزائريين الذين انظموا للجيش الفرنسي الذي استخدمهم بمختلف الانشطة اخرها القتالية حيث وصل عددهم حتى1962 اربعمائة وخمسين الف ثم قتل الكثيرن منهم ومنهم من ترك القتال مع الجيش الفرنسي وانظم للثواراوهاجرلتونس اوالمغرب ومن بقي منهم كان مائة الف هاجروا لفرنسة مع بقية من بقي الجيش الفرنسي الذي كان عدد افراده يقترب من نصف مليون ومع المواطنين  الفرنسيين الذين كان عددهم يزيد عن مليونين بمنهم عدة الاف من اليهود الجزائريين الذي حصلوا حصلوا عام 1871 على الجنسية الفرنسية
 

3- ان فرنسة كانت بين 1944/1939 كانت عانت كما عانمت الجزائر وغيرها من احتلال الماني وانقسم الشعب الفرنسي بين غالبية مستسلمة للاحتلال تحت راية (الرئيس المارشال بيتان) بطل الحرب العالمية الاولي الذي اقام جمهورية فرنسية وعاصمتها فيشي  ببوسط وجنوب شرق  فرنسة على الحدود الايطالية والبحر المتوسط بعد ان وافق له 569نائبا ضد 80 وامتناع 18 ولم يبدل الدستورولا النشيد الوطني بل بدل شعارات الثورة الثلاثية من الحرية والاخاة والمساواة الى العمل والعائلة والوطن واعتمد على حكومة  تنفذ السياسات الالمانيةبرئاسة بييرلافال الذي قررديكول في 15 تشرين 1945 اعدامه .

 كما كان حوالي /15 من الفرنسيين من الذين يعيشون بالخارج قد انظمو لديكول الذي تمكن من الهروب لبريطانية  حيث شجعه تشرشل على ان يذيع  منذ 18 حزيران 1940 من اذاعة ال ببي بي سي التي كانت قد تشكلت عام 1924 بيانات لتحريض الشعب الفرنسي على الثورة فيما كان  /10من الفرنسيين  تهادنوا وتعاونوا مع الاحتلال الالماني وصاروا بشكل مباشروغيرمباشر  طابورا خامسا وعملاء وادوات بين يدي الالمان الذين اعتقلوا بمساعدتهم كثيرا من يادات المعارضة واعتقال ما يقربمن ائة الف يهودي  فرنسي تعرض سبعين الفمنهم للموت الامرالذي بررللحكومة الفرنسية بعيد التحريرفي اب 1944ان تعتبر ليس فقط هؤلاء المتخاذلين والمتهادنين والمتعاونين بل حتى القيادات المدنية والعسكرية الذين عملوا بحكومة فيشي بتهمة (الخيانة والعمالة) واعتقلت المئات منهم وسجنت الكثيرين ممن قبضت عليهمواعدمت بعظهم بتهمة العمالة وخيانة الوطن والشعب

4- فيما يتعلق بحركي الجزائر الذين وصل منهم حوالي ماة الف لفرنسة تم توزيعهم وتفريقهم بعدة مقاطعات فرنسية بجنوب غرب وجنوب شرق فرنسة واسكانهم بين خيم وبيوت متواظعة وتم منحهم الجنسية حيث ابدل الكثيرين منهم اسما ءهم الصغيرة وتم تسجيل ابناءهم وبناتهم بالمدارس ومنح من تجاوزمنهم سن ال 65 عاما من الرجال والنساء راتبا شهريا رمزيا وبدء رجالهم ونساؤهم هم يبحثون بانفسهم عن اعمال فذهب /54 للعمل كعمال بورشات صناعية مختلفة و/17 منهم بمجالات الغابات والحدائق العامة و/16 بالادارات و/13 بالمهن الزراعية ودخلوا لسنين طويلة طي النسيان في حين تبؤا اخوتهم يهود الجزائرمهنا متقدما بين رئاسات بلديات  ونواب وحتى وزراء وموظفي بنوك ومدراء شركات واساتذة جامعات وعاملين بمختبرات ويديرون شركات تجارية وسياحية ذوات مسوليات محدودة  ومساهمة .. وبدؤوا يقالون هم على طريقتهم الخاصة وشكلوا بين 1985/1971مائة وخمسة وسبعين جمعية دينية وثقافية وفنية واجتماعية ولا زالت جمعيات تتكاثر ولكن لا تصل لنصف مما وصلت له جمعيات اخوتهم يهود الجزائرالذين جاؤوا معهم

 

5-في كل دورة انتخابية للبلديات وللبرلمان وللرئاسة يظهر من يتحدث عنهم لسكب اصواتهم وينساهم بعد ان يفوز بما ترشح له .وفي 31ااذار2003 اي بعد عشرة ايام من االغزو الايروامريكي للعراق وبظل اعتراضات اليمين المتطرف والحركات الصهيونية والماسونية قررالرئيس شيراك حكم بين 2007/1995تخصيص يوم لتقديم باقة ورد امام نصب الحندي المجهول رمزا للحركي الذي مات من اجل فرنسة واضطرالرئيس ساركوزي حكم بين 2012/2007 لان يحترمه ويدعي بان الحكومات السابقة قد تجاهلتهم وتناستهم دون ان يقدم لهم هو الاخر شيئا يساوي 4/1 ما يحصل عليه مواطنه الجزائري اليهودي .

Après les accords d'Evian le 18 mars 1962, 55.000 à 75.000 harkis,ont,selon les historiens,été abandonnés en Algérie et 60.000 ont été admis en France avec leurs descendants, et Ils comptent  actuellement 500.000 personnes.;Voir;Tom Charbit; les harkis; editions de la decouverte ;Paris 2006; pp;11;48;52; 62; et 76

 

6- في الانتخابات الرئسية الفرنسية التي ستجري بالربع الاول من عام 2017 تصاعدت اصوات التباكي عليهم فيما كثرت السكاكين ضد مسلمي شمال افريقية واسية .وبالمناسبة وبصفتي مواطن فرنسي اناشد الجيل الثاني والثالث من بنات وابناء اهلنا من الحركيين ومن كل مواطني فرنسة من اصول افرواسيوية ومن معتنقي  الاسلام رسميا واسمياعلما بئانني مسلم علماني ان يتعلموا ويستفيدوا من علم السياسة والدمقراطية وان يمارسونها بشكل كامل كواجب حضاري قبل ان تكون واجبا وطنيا ويساهمون فيها رجالا ونسائا بفاعلية وان يحسنوا اختياروانتخاب مرشحهم اومرشحهتهم على اسس موضوعية تعتمد على السيرة الذاتية للمرشح والمرشحة وعلى ما يعرضه كل منهم   ببرنامجه/ برنامجها الانتخابي وصدق نواياه تجاه فرنسة  اقصتاديا وتعليما وثقافيا وصحيا وتجاه العالم الثالث وقضايا العدالة الاجتماعية والسياسية الدولية .